كيف جعل الذكاء الاصطناعي محرك بحث Google أكثر فائدة للمستخدمين

 أصبح محرك البحث Google أكثر ذكاء في معالجة طلبات البحث وتقديم أفضل نتائج البحث ذات الصلة والأكثر فائدة للمستخدمين. يرجع ذلك لإستخدام أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي في تطوير محرك بحث Google الذى أصبح قادرا على معالجة طلبات البحث المكتوبة والمسموعة والمرئية بكفاءة فائقة. يهدف تطوير محرك بحث جوجل لمساعدتك في العثور على ما تبحث عنه بالضبط.
 
How Artificial Intelligence Made Google Search Engine More Useful To Users

يكمن جوهر بحث Google في القدرة على فهم إستعلامك وترتيب نتائج البحث ذات الصلة لهذا الاستعلام. فقد استثمرت جوجل بعمق في أبحاث فهم اللغة ، وفي العام الماضي أشارت جوجل ​إلى تطبيق أنظمة فهم اللغة BERT في تقديم نتائج أكثر صلة في بحث Google. الأن أصبح نظام BERT يستخدم في كل استعلام باللغة الإنجليزية تقريبًا ، مما يساعدك في الحصول على نتائج عالية الجودة لأسئلتك.

فيما يلي نستعرض آخر التطورات في تصنيف نتائج بحث جوجل ، والتى أصبحت ممكنة من خلال تطبيق أحدث أبحاث جوجل في الذكاء الاصطناعي :

 1- التدقيق الإملائي Spelling check
تواصل Google تحسين قدرتها على فهم الكلمات التى بها أخطاء إملائية ، لسبب وجيه ، وهو أن واحداً من بين 10 استفسارات يومياً تحتوي على أخطاء إملائية. اليوم ، هناك خوارزمية جديدة وعميقة ، يستخدمها جوجل لتحسين القدرة على إكتشاف الأخطاء الإملائية. وبحسب مدونة جوجل ، يُحدث هذا التغيير الفردي تحسناً في التهجئة يفوق جميع التحسينات ذات الصلة التى طبقتها جوجل على مدار الخمس سنوات الماضية.

وبحسب جوجل أيضاً ، تساعد خوارزمية التدقيق الإملائي الجديدة على فهم سياق الكلمات التى تحتوي أخطاء إملائية ، وبالتالي مساعدتك في العثور على النتائج الصحيحة ، كل ذلك في أقل من 3 مللي ثانية.

2- القنوات passages
قد تكون عمليات البحث حول موضوع محدد للغاية هي الأصعب في الوصول إليها بالشكل الصحيح ، ففي بعض الأحيان تكون الجملة الفردية التى تجيب على سؤالك في عمق صفحة الويب. وبحسب مدونة جوجل ، فقد حققت جوجل تقدما كبيراً في التصنيف ، وأصبح بالإمكان ليس فقط فهرسة صفحات الويب ، ولكن يمكن أيضاً فهرسة مقاطع أو مقتطفات فردية من الصفحات. من خلال فهم مدى صلة مقتطفات معينة بشكل أفضل بطلب البحث ، وليس الصفحة الإجمالية فقط ، ويمكن لمحرك البحث جوجل الآن العثور على الإبرة في كومة القش لطلب البحث. ستعمل هذه التقنية على تحسين 7 % من استفسارات البحث عبر جميع اللغات أثناء طرحها عالمياً.

من خلال تقنية فهم passages يمكن لـ Google فهم أن المقتطف المحدد أكثر صلة باستعلام معين من صفحة كاملة حول نفس الموضوع.

3- الموضوعات الفرعية Sobtopics
طورت جوجل تقنيات ذكية لفهم الموضوعات الفرعية حول أحد الإهتمامات ، مما يساعد على تقديم تنوع أكبر للمحتوى عند البحث عن شيء واسع النطاق. على سبيل المثال ، إذا كنت تبحث عن "معدات تمارين منزلية" ، يمكننا الأن معرفة الموضوعات الفرعية ذات الصلة ، مثل ، المعدات المناسبة للميزانية ، أو الاختيارات المتميزة ، أو المناسبة للمساحة ، وعرض نطاق أوسع من المحتوى للمستخدم في صفحة نتائج البحث. وستبدأ جوجل في العمل بهذه التقنية بحلول نهاية العام.

4- الوصول إلى معلومات عالية الجودة أثناء COVID-19
تجرى Google العديد من التحسينات الجديدة لمساعدتك على التنقل وإنجاز المهام بشكل أكثر أماناً وفاعلية. حيث تُظهر لك تحديثات الإنشغال المباشر ، مدى انشغال مكان ما في الوقت الحالي ، حتى تتمكن من الوصول إلى مناسباتك الإجتماعية أو أعمالك بسهولة أكبر. أضافت جوجل ميزة جديدة إلى Live View لمساعدتك في الحصول على المعلومات الأساسية حول العمل قبل الذهاب إليه. كما تضيف جوجل معلومات السلامة الخاصة بـ COVID-19 في مقدمة الصفحات وعلى الملفات الشخصية للأعمال على بحث Google و الخرائط. يساعدك ذلك على معرفة ما إذا كانت الشركة تتطلب منك ارتداء الكمامة ، أو إذا كنت تحتاج لإجراء حجز مسبق ، أو إذا كان الموظفون يتخذون إجراءات وقائية إضافية مثل فحص درجة الحرارة. استخدمت جوجل تقنية المحادثة المزدوجة الخاصة بها لمساعدة الشركات على تحديث معلوماتها باستمرار على الإنترنت ، كتحديث ساعات العمل ومخزون المتاجر.

5- فهم أهم اللحظات في مقاطع الفيديو
تستخدم جوجل نهجاً جديداً مدعوماً بالذكاء الإصطناعي ، يمكنها من فهم الدلالات العميقة لمقطع الفيديو وتحديد أهم اللحظات تلقائياً. يتيح لنا هذا تمييز تلك اللحظات في الفيديو ، بحيث يمكنك التنقل بينها مثل فصول الكتاب. فسواء كنت تبحث بهذه التقنية عن برنامج تعليمى لوصفه ما أو لقطة من سباق مميز ، تمكنك هذه التقنية بسهولة بالعثور على تلك اللحظات.

وقد بدأت جوجل إختبار هذه التقنية هذا العام ، وبحلول نهاية عام 2020 من المتوقع أن تستخدم تلك التقنية بنسبة 10 % في عمليات البحث على Google.

6- تعميق الفهم باستخدام البيانات
أحياناً تكون أفضل نتيجة بحث هي الإحصاء. إلا أنه غالباً ما تكون الإحصائيات مدفونة في مجموعات كبيرة من البيانات ولا يسهل فهمها أو الوصول إليها عبر الإنترنت. لذا تعمل جوجل منذ 2018 على مشروع Data Commons ، وهو عبارة عن قاعدة بيانات معرفية مفتوحة للبيانات الإحصائية المختلفة ، مما يجعل الحصول على المعلومات أكثر سهولة وإفادة من خلال بحث Google.

7- مساعدة الصحافة النوعية من خلال البحث المتقدم
غالباً ما تأتي الصحافة عالية الجودة من مشاريع استقصائية طويلة الأجل ، مما يتطلب وقتاً طويلاً في البحث في مجموعات ضخمة من الوثائق والصور والمقاطع الصوتية. وكجزء من Journalist Studio ، طورت جوجل مجموعة جديدة من الأدوات لمساعدة الصحفيين على أداء عملهم بشكل أكثر كفاءة وأمانا وابداعات بواسطة التكنولوجيا ، حيث تطلق جوجل أداة Pinpoint الجديدة التى توفر قوة بحث Google للصحفيين.

يساعد ذلك الصحفيين في التدقيق سريعاً في مئات الآلاف من المستندات عبر تحديد وتنظيم الأشخاص والمواقع الأكثر تكراراً. ويمكن للصحفيين التسجيل لطلب الوصول إلى أداة Pinpoint ابتداءً من هذا الأسبوع.

8- قم بالبحث عما تراه واستكشف المعلومات ثلاثية الأبعاد
تعد الرؤية مفتاحاً للفهم في كثير من الموضوعات. لذا تقدم جوجل العديد من ميزات البحث الجديدة ، مثل ميزة Lens و AR لمساعدتك على التعلم والتسوق واكتشاف العالم بطرق جديدة. قد يواجه المستخدم تحديات فيما يتعلق بمجال التعلم من المنزل ، لاكن مع ميزة Lens ، يمكنك الآن الحصول على مساعدة لإنجاز الواجبات المنزلية خطوة بخطوة في مسائل الرياضيات والكيمياء والأحياء والفيزياء.

أدى التباعد الإجتماعي إلى تغيير طريقة التسوق بشكل كبير ، لذا سهلت جوجل عملية التسوق المرئي لما تبحث عنه عبر الإنترنت ، فسواء كنت تبحث عن سترة أو تريد إلقاء نظرة فاحصة على سيارة جديدة ولا يمكنك ذلك فعلياً ، فقد وفرت جوجل إمكانية زيارة صالة العرض افتراضياً.

9- إذا كنت لا تعرف كيفية البحث عن اغنية ، فقط دندن اللحن للوصول لاغنيتك
الكثير منا مر بتجربة وجود لحن ما عالق في رؤوسنا ، إلا أننا قد لا نتذكر كلمات الأغاني. الآن ، عندما تعيش تلك اللحظات ، وتريد الوصول لاغنيتك ، فما عليك إلا أن تدندن اللحن فقط لبحث Google ، ويمكن لتقنيات الذكاء الاصطناعي الخاصة بجوجل مطابقة اللحن مع الأغنية المناسبة.

أهم مزايا بحث Google
تحرص جوجل على تطوير أحدث التقنيات باستمرار لضمان بقاء Google الطريقة الأكثر فائدة وموثوقية للبحث. يعتمد ذلك على أربعة عناصر أساسية هي الأساس لجميع أعمال تحسين وتطوير بحث Google للإجابة على تريليونات طلبات البحث كل عام. هذه العناصر هي التى تجعل بحث جوجل أكثر إفادة وموثوقية للمستخدمين للحصول على المعلومات في مختلف المجالات ، فيما يلي نستعرض هذه العناصر :

1- فهم جميع معلومات العالم
تركز جوجل على الفهم العميق لجميع معلومات العالم ، سواء كانت تلك المعلومات واردة في صفحات الويب ، أو في الصور او في مقاطع الفيديو ، أو حتى في الأماكن والأشياء من حولنا. فمن خلال الإستثمار في الذكاء الاصطناعي ، تمكنت جوجل من تحليل وفهم جميع أنواع المعلومات في العالم ، تماماً مثلما فعلت خلال فهرسة صفحات الويب قبل 22 عاما. تدفع جوجل حدود ما يعنيه فهم العالم ، لذا قبل أن تفتح بحث جوجل لكتابة استعلام ، فجوجل مستعدة تماماً لمساعدتك في استكشاف أشكال جديدة من الأفكار والمعلومات التى لم تكن متوفرة من قبل.

2- أعلى جودة للمعلومات
يعتمد المستخدم على "بحث جوجل" للحصول على المعلومات المتوفرة الأعلى جودة ، وكان التزام جوجل بالجودة دائماً هو ما يميز بحث Google عن اليوم الأول. تطلق جوجل آلاف التحسينات لتطوير البحث ، وتجري اختبارات صارمة لكل هذه التغييرات للتأكد من أن المستخدمين يجدونها مفيدة. تطبق جوجل عوامل وسياسات تصنيف عادلة على جميع مواقع الويب ، مما أدى إلى وصول واسع النطاق إلى مجموعة متنوعة من المعلومات والأفكار ووجهات النظر.

3- الخصوصية والأمان على مستوى عالمي
تستثمر جوجل في مجال الخصوصية والأمان على مستوى عالمي ، للحفاظ على أمان الأشخاص وبياناتهم ، حيث توفر جوجل ميزات البحث باستخدام التصفح الآمن والحماية من البريد العشوائي. كما تؤمن جوجل بأن الخصوصية حق عالمي وتلتزم بإعطاء كل مستخدم الأدوات التى يحتاجها للتحكم في الخصوصية.

4- الوصول المفتوح للجميع
تلتزم جوجل بفتح الوصول للجميع. تعمل جوجل على تطوير ويب مفتوح ومزدهر ، بإتاحة المزيد من الزيارات مجاناً للجميع إلى الويب المفتوح كل عام منذ إنشاء Google ، كما تعمل جوجل على تسهيل الوصول إلى الويب عبر كافة الأجهزة بأكثر من 150 لغة حول العالم ، وتواصل جوجل توسيع قدرتها على خدمة الناس في كل مكان.

لذا أينما كنت ، وأيا ما كان طلب البحث ، أصبح بإمكانك الوصول إليه بغنائه أو نطقه أو تخيله ، باستخدام بحث Google.



0 التعليقات

إرسال تعليق